الشيخ علي الكوراني العاملي

153

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

عن أنس مرفوعاً : هبط عليَّ جبريل ومعه قلم من ذهب إبريز فقال : إن العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك : حبيبي قد أهديت هذا القلم من فوق عرشي إلى معاوية بن أبي سفيان ، فأوصله إليه ومره أن يكتب آية الكرسي بخطه بهذا القلم ويشكله ويعجمه ، ويعرضه عليك ، فإني قد كتبت له من الثواب بعدد كل من قرأ آية الكرسي من ساعة يكتبها إلى يوم القيامة ! فقال رسول الله : من يأتيني بأبي عبد الرحمن ؟ فقام أبو بكر ومضى حتى أخذ بيده وجاءا جميعاً . . . الخ ) . انتهى . وفي النصائح الكافية / 199 : ( ونقل الحافظ بن حجر العسقلاني في شرحه على البخاري ، عن ابن الجوزي ، عن إسحاق بن راهويه أنه قال : لم يصح في فضل معاوية شئ ! . . . وقال خاتمة الحفاظ محمد بن علي الشوكاني في كتابه : الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة : اتفق الحفاظ على أنه لم يصح في فضائل معاوية حديث ) . ( للمزيد راجع : نفحات الأزهار للسيد الميلاني : 12 / 164 ) . ولم يكتفوا بالكذب حتى قتلوا النسائي لأنه لم يكذب لهم ! زار الحافظ النسائي دمشق فرأى تعصب أهلها لمعاوية ونصبهم لعلي ( عليه السلام ) فألف بعد رجوعه إلى مصر كتاب ( خصائص علي بن أبي طالب ) ثم زار الشام في طريقه إلى مكة فلم يقبلوا منه الكتاب ، وأرادوا كتاباً في فضائل معاوية فقال لهم إنه لم يصح في فضائله شئ ! فهجموا عليه وضربوه وداسوا بطنه وخصييه ، وحمله أصحابه إلى مكة مريضاً مثقلاً ، فمات ! قال الذهبي في تذكرة الحفاظ : 2 / 699 : ( سمعت الوزير ابن خنزابة ، عن محمد بن موسى المأموني صاحب النسائي ، وقال فيه : سمعت قوماً ينكرون على أبى عبد الرحمن كتاب الخصائص لعلي رضي الله عنه ، وتركه تصنيف فضائل الشيخين ، فذكرت له ذلك فقال : دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير